السيد هاشم البحراني
399
البرهان في تفسير القرآن
، وقوله : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) * « 1 » ؟ وما أنت وذكر قريش ؟ وإنما أنت ابن عليج « 2 » من أهل صفورية « 3 » ، يقال له : ذكوان « 4 » ، وأما زعمك أنا قتلنا عثمان ، فوالله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فكيف تقوله أنت ؟ ولو سألت أمك : من أبوك ؟ إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط ، اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة ، مع ما أعد الله لك ، ولأبيك ، ولأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة ، وما الله بظلام للعبيد . ثم أنت - يا وليد - والله ، أكبر في الميلاد ممن تدعى له ، فكيف تسب عليا ( عليه السلام ) ؟ ! ولو اشتغلت بنفسك لتبينت نسبك إلى أبيك ، لا إلى من تدعى له ، ولقد قالت لك أمك : يا بني ، أبوك ألأم ، وأخبث من عقبة » . 8497 / [ 8 ] - ابن شهرآشوب : عن الكلبي ، عن أبي صالح ، وعن ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي العالية ، عن عكرمة ، وعن أبي عبيدة ، عن يونس ، عن أبي عمرو ، عن مجاهد ، كلهم عن ابن عباس . وقد روى صاحب ( الأغاني ) وصاحب ( تاج التراجم ) عن ابن جبير ، وابن عباس ، وقتادة ، وروي عن الباقر ( عليه السلام ) ، واللفظ له : « أنه قال الوليد بن عقبة لعلي ( عليه السلام ) : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا ، وأملأ حشوا للكتيبة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس كما قلت ، يا فاسق - وفي روايات كثيرة : اسكت ، فإنما أنت فاسق - فنزلت الآيات : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً ) * علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) * ( كَمَنْ كانَ فاسِقاً ) * الوليد * ( لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * الآية ، أنزلت في علي ( عليه السلام ) * ( وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا ) * أنزلت في الوليد ، فأنشأ حسان : أنزل الله والكتاب عزيز في علي وفي الوليد قرآنا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا وعلي مبوء إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا وعلي لا شك يجزى جنانا » . 8498 / [ 9 ] - ومن طريق المخالفين : موفق بن أحمد ، قال : أخبرني الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، حدثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، حدثنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا أبو سعد الماليني « 5 » ، حدثنا أبو أحمد « 6 » بن
--> 8 - المناقب 2 : 10 ، كفاية الطالب : 140 . 9 - مناقب الخوارزمي : 197 . ( 1 ) الحجرات 49 : 6 . ( 2 ) العلج : الرجل من كفّار العجم . « لسان العرب - علج - 2 : 326 » . ( 3 ) صفوريّة : بلدة من نواحي الأردن ، وهي قرب طبرية . « معجم البلدان 3 : 414 » . ( 4 ) في « ي ، ط » : ركون . ( 5 ) في « ج ، ي » والمصدر : أبو سعيد ، وفي « ط » : أبو سيد ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه ، راجع سير أعلام 17 : 301 . ( 6 ) في جميع النسخ : أبو محمّد ، راجع المصدر المتقدّم في الهامش ( 1 ) .